السلمي
423
تسعة كتب في اصول التصوف والزهد
وخطا في الجنة فاستحسن اللّه تعالى ذلك منه وناداه من فوق عرشه : أن يا آدم مثلك من زها أحببت شيئا فخلقته فردا لفرد . فنقل اللّه ذلك الزهو في ذريته فهو في الجهّال النخوة وفي الملوك الكبر وفي الأولياء الوجد . وقال أبو الفرج الورثاني 293 : حضرت بغداد سنة ثمان وأربعين وقد حضر أبو القاسم السائح 294 في مجلس بعض الجواري فأنشأت تقول : إن بيتا أنت ساكنه غير محتاج إلى السرج * وجهك المأمول حجتنا يوم يأتي الناس بالحجج لا أتاح اللّه لي فرحا يوم أدعو منك بالفرج فقام أبو القاسم وتواجد وغشي عليه وحمل إلى بيته وعاش يومه ومات رحمة اللّه عليه . سمعت جعفر بن محمد الأبهريّ يقول 295 ، سمعت أبا علي أحمد بن محمد بن مزدبر النهاوندي المعروف ( 293 ) عبد الواحد بن بكر ، أبو الفرج الورثاني ( 372 ه / 982 م ) . رحل في طلب الحديث وسمعه ، وروى عن أبي بكر الإسماعيلي وغيره . دخل جرجان سنة خمس وستين وثلاثمائة ، وسمع وحدث بها بأخبار ، وأحاديث وحكايات . وقدم بغداد سنة ثمان وأربعين على حد قوله ( في نسيم الأرواح للسلمي : 181 ) . وتوفي بالحجاز . ( اللباب : 3 / 358 - 359 ، تاريخ جرجان : 211 ) . ( 294 ) أبو القاسم السائح . ( 295 ) جعفر بن محمد الأبهري : لعله أبو جعفر أحمد بن محمد بن المرزبان الأبهري ( 393 ه / 1002 م ) روى جزء لوين عن أبي جعفر محمد بن إبراهيم الحزّوري . وكان من فضلاء الأدباء . حدث عنه شجاع بن علي المصقلي ، وأخوه أحمد ، وأبو القاسم بن مندة ، وخلق آخرهم موتا أبو بكر بن ماجة الأبهري . ( سير أعلام النبلاء : 16 / 555 ، الوافي بالوفيات : 8 / 45 ، شذرات الذهب : 3 / 142 ، وغير ذلك ) .